المرداوي
40
الإنصاف
الثانية قوله وإن خالعها بعد اليمين بيوم وكان الطلاق بائنا ثم قدم زيد بعد الشهر بيومين صح الخلع وبطل الطلاق . وهذا صحيح لا خلاف فيه لأن الطلاق لم يصادفها إلا بائنا والبائن لا يقع عليها الطلاق . وقوله وإن قدم بعد شهر وساعة وقع الطلاق دون الخلع . بلا خلاف عليها لكن إذا لم يقع الخلع ترجع بالعوض . وقوله وكان الطلاق بائنا . احترازا من الطلاق الرجعي فإنه يصح الخلع مطلقا أعني قبل وقوع الطلاق وبعده ما لم تنقض عدتها . الثالثة وكذا الحكم لو قال أنت طالق قبل موتي بشهر لكن لا إرث لبائن لعدم التهمة . ولو قال إذا مت فأنت طالق قبله بشهر لم يصح ذكره في الانتصار لأنه أوقعه بعده فلا يقع قبله لمضيه . قوله ( وإن قال أنت طالق قبل موتي طلقت في الحال ) . هذا المذهب وعليه الأصحاب . وقال في التبصرة تطلق في جزء يليه موته كقبيل موتى . فوائد . إحداها قوله وإن قال بعد موتي أو مع موتي لم تطلق . بلا نزاع عند الأصحاب ونص عليه . لكن قال في القواعد يلزم على قول بن حامد الوقوع هنا في قوله مع موتي لأنه أوقع الطلاق مع الحكم بالبينونة فإيقاعه مع سبب الحكم أولى انتهى